فقد بلغت قمة التسامح والمودة فقد استعان المعز بكثير من الأطباء اليهود وما لبث أن عظم نفوذهم في بلاطه، وصار يعقوب اب ن كلس الذي أسند إليه المعز بعض دواوينه يتحيز إلى إخوانه في الدين.
وارتقى يعقوب في المناصب حتى أصبح وزيرا للعزيز ابن المعز. وكذلك اتسم عهد العزيز بالتسامح مه النصارى وغص بلاطه منهم وبالغ في إكرامهم لما كان بينه وبينهم صلة النسب، إذ تزوج من مسيحية وكان لها أخوان رفعهما العزيز إلى أرقى المناصب في الكنيسة، فعين أحدهما بطريركا للملكانيين ببيت المقدس سنة 375هـ وعين الثاني مطرانا للقاهرة ثم رقى في عهد الحاكم بطريركا للملكانيين بالإسكندرية عام 390هـ، وكان لهذه السدة نفوذ عظيم على العزيز فقد حملته على انتهاج سياسة التسامح مع المسيحيين وإعادة بعض الكنائس وبلغ من عطف العزيز على المسيحيين أن احتفل بأعيادهم ومواسمهم الدينية مشاركة لهم في شعائرهم.
تلك شذرات اخترناهم من التاريخ بالنسبة للعبيديين
وأما بالنسبة للشيعة المقيمين بالشام والعراق فتعاونهم مع أعداء الإسلام فمعروف لأكثر المطلعين على التاريخ ولكن نذكر بعض تلك الإعانات ليكون الشباب المسلم على معرفة من ذلك .