فهرس الكتاب
هذا صحيح , فبعد أن بينّا من هم أهل البيت نقول هل يجب التمسك بالصالحين من أهل البيت فقط؟ الجواب بالطبع لا، لأنه ليس من المعقول أن يلم بعض أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كلها كعليّ مثلًا لأنه لا يمكن أن يحصل العلم بالقرآن والسنة له وحده، فلا بد أن يشاركه الصحابة الذين استأنسوا بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وشاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، وتعلموا منه صلى الله عليه وسلم , ويقابل حديث العترة من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم (( ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ ) )صحيح الترمذي (2157) . وقوله صلى الله عليه وسلم (( إني لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) )صحيح الترمذي برقم (2896) . ففي هاذين الحديثين، حض بالتمسك بسنة الخلفاء الراشدين وخصوصًا أبو بكر وعمر فحديث العترة ليس على إطلاقه. وهذا ما يعترف به الرافضة الإمامية أيضًا وهو أن اتباع العترة هو بما وافق السنة وليس أن كل ما يقولونه حق، وما سواهم من الصحابة قولهم باطل، لذلك يروي الكليني في كتاب ( أصول الكافي ) ـ مثل البخاري عند السنة ـ عن أيوب بن الحر قال (( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) )الكافي جـ 1 ص ( 55 ) .
(40) تحريفه لحديث كتاب الله وعترتي .