فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3182

نقول لقد أجمع العلماء على أنه يقع من النبي أخطاء ، ولكن على سبيل فعل خلاف الأولى . فقد تعْرِض له المسألة، وليس عنده في ذلك نص شرعي يستند إليه فيجتهد برأيه كما يجتهد العالِم من آحاد المسلمين فإن أصاب نال من الأجر كِفْلين، وإن أخطأ نال أجرًا واحدًا .

(65) قوله أن الإمام السارق لا تجوز الصلاة وراءه .

نقول كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره , ولكن الصلاة خلف المنحرفين مكروهة ، فجمهور أهل السنة يرون أن العاصي تصح إمامته إن توافرت فيه شروط الإمامة ، مع القول بكراهة إمامته ، فالأولى أن يصلي بالناس رجل صالح , أما مخالفة الرافضة فلا لا تقوم على أي دليل اللهم إلا الهوى .

(66) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء لا يجعل منهم قدوة .

نقول بل أن العكس هو الصحيح , فكيف يأمرنا الله تعالى أن نتخذهم قدوة وهم يختلفون عنا ؟؟! فهذا أشبه بأن يأمرنا الله بأن نتخذ من الملائكة قدوة لنا !! وهذا تكليف لا يطيقه البشر , كما أنه مخالف للعدل الإلهي , ولهذا فإن الله عصمهم من الكبائر فلا تقع منهم بحال من الأحوال، وهم معصومون من الذنوب الظاهرة والباطنة، أما الأخطاء التي تصدر عن اجتهاد دون سبق نص فيجوز أن تصدر عنهم، ولكن الله تعالى لا يقرهم على خطئهم بل يبين لهم خطأهم رحمة بهم ، ويوفقهم للتوبة والأوبة إليه والاستغفار بعد ذلك , إذن فالعبرة بما أستقر عليه الأمر , وهو تبيين الخطأ .

(67) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء جعل هنالك شك في التنزيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت