فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 3182

نقول إن زواج المتعة كان مباحًا في أول الإسلام ثم حُرِّم ثم أبيح ثم حُرم إلى يوم القيامة، والذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرمه عمر ولا علي رضي الله عنهما، إنما شدد عمر في النكير على من لم يبلغه التحريم والذي روى حديث التحريم المؤبد هو علي رضي الله عنه. وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس رضي الله عنهما:"إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". صحيح البخاري جـ 6 ص ( 129 ) وفي رواية:"عن متعة النساء زمن خيبر"ص ( 230 ) ولا يصح زواج المتعة حضرا ولا سفرا فإنها حرام إلى يوم القيامة. وأخرج البيهقي من حديث أبي ذر قال:"إنما أحلت لنا أصحاب محمد متعة النساء ثلاثة أيام ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم". وجاء النسخ المؤبد بقوله صلى الله عليه وسلم:"إنها حرام إلى يوم القيامة . السنن الكبرى جـ 7 ص ( 203 ) . ومن كتب الرافضة . الاستبصار جـ 3 ص ( 142 ) والتهذيب جـ 7 ص ( 251 ) ووسائل الشيعة جـ 21 ص ( 12 ) ."

(80) قوله أن عمر بن الخطاب هو من حرم المتعة .

نقول أن عمر شدد في تحريهما , وأن الذي استمتع في عهد أبي بكر وشطرًا من خلافة عمر لم يبلغه النسخ منهم جابر رضي الله عنه نفسه , وليس في الحديث دلالة على أن أبا بكر رضي الله عنه يرى حلها إذ لم يذكر جابر اطلاع أبي بكر على فاعلها والرضى به , وأنه لا يلزم من كون البعض فعلها أو مارسها في عهد أبي بكر أن يكون مطلعًا عليها , ولعل السبب في عدم اطلاع الصديق عليها لكونها"نكاح سر"حيث لم يشترط فيها الإشهاد ، ولما كانت خالية عن الإعلان حق لها أن تخفي على القريب فضلا عن المضطلع بأعباء الخلافة وأمر المسلمين كافة كأبي بكر .

(81) قوله أن قول عمران بن حصين"لم ينزل قرآن يحرم المتعة"دليل على حليتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت