فهرس الكتاب
قلت: هذا كذب وبهتان فإنه قال (يُروى) هكذا بصيغة التمريض والتضعيف المتعارف عليها عند المحدثين فالحديث عنده ضعيف ..
ثم إن شيخ الإسلام وضع هذا الحديث مع جملة من الأحاديث الضعيفة في فصل جمع فيه الروايات الضعيفة في الصفات بعنوان: الْفَصْلُ الأَوَّلُ: أَحَادِيثُ رَوَوْهَا فِي الصِّفَاتِ زَائِدَةً عَلَى الأَحَادِيثِ الَّتِي فِي دَوَاوِينِ الإِسْلاَمِ مِمَّا نَعْلَمُ بِالْيَقِينِ الْقَاطِعِ أَنَّهَا كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ بَلْ كُفْرٌ شَنِيعٌ. وَقَدْ يَقُولُونَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ مَا لاَ يَرْوُونَ فِيهِ حَدِيثًا) راجع مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 3/ ص 385) .
فهوحديث ضعيف عنده خاصة إذا علمنا ما قاله شيخ الإسلام في كتابه الاستقامة في معرض رده على أهل الحلول والإتحاد مستنكرا قول بعضهم بأن الله هوالأمرد والعياذ بالله): الاستقامة (جزء 2 - صفحة195/ 197)
(ومن هؤلاء من يزعم أن دحية الكلبي كان أمردا وان جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة أمرد ويقول له ما أحب أن تأتيني إلا في صورة أمرد وفيهم من يتأول قوله صلى الله عليه وسلم رأيت ربي في أحسن صورة وفي صورة كذا وكذا ويجعل الأمرد ربه وهؤلاء الحلولية والاتحادية منهم من يخصه بالصور الجميلة ويقول مظاهر الجمال ومنهم من يقول بالاتحاد المطلق والحلول المطلق لكن هويتخذ لنفسه من المظاهر ما يحبه فهوكما قال الله تعالى:(أرأيت من أتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا) الفرقان 43وقال: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) الجاثية 23 اهـ