فهرس الكتاب
وختاما: فبعد هذا يزعم المبتدع إفكًا من عند نفسه ويزعم ما زعم!. أقول يا أهل البدع هداكم الله إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كالجبل إذا سقط عليكم كسركم وإذا سقطتم عليه كسركم وفي قلوبنا المحبة له لأنه رافع راية السنة المدافع عن أهل الإسلام أهل الحديث والأثر أهل السنة الغرباء في زمننا الذي قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم:"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ"راجع (السلسلة الصحيحة ح 1887 لمحدث العصر العلامة الألباني رحمه الله)
ادَّعى الأسَدي الشيعي -هداه الله- في رواية (الشاب الأمرد) -وأصلُها لفظه: «رأيت ربّي في صورة شاب أمرد» - أنَّ الألباني صحَّحها، والإمام أحمد قَبِلَها!!
وهذا باطلٌ جدًَّا - بصورتيه -، وبيان ذلك من ثلاثة وجوه:
1 -أنَّ الرواية التي عند أحمد في «مسنده» (1/ 29.) مختصرةٌ جدًَّا، ليس فيها إلا قوله: «رأيت ربِّي» -فقط-!
وكذلك هي في «مُختصر العُلُوّ» (ص118) -للشيخ الألباني- مختصرة - قوله: «رأيت ربّي» -فقط-!
فأين ذاك الادِّعاء الباطل عليهما؟!
2 -أنَّ روايةَ الإمام أحمد لحديثٍ ما -أيِّ حديثٍ- في «مسنده» لا يلزم منها - البتَّة - قَبُولُه لهذه الرواية، أوتصحيحه لها!
وهذه قاعدة منهجيّة عامّة في كتب الحديث المُسندة - جميعها - سوى مَن اشترط الصحَّةَ في تخريجه - كالبخاري ومسلم -.
وقولُهم في ذلك معروفٌ: «مَن أسندك فقد أحالك» .
بل إنَّ بين أيدينا نصوصًا علميّة متعدِّدة -وكثيرة- فيها نقلٌ عن الإمام أحمد استنكارَ - أوردَّ - حديثٍ ما، ثم يكون هوراويًا له في «مسنده» ! فأين ذلك الإلزام - أوالاستلزام -؟!