فهرس الكتاب
فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرا في كثير من طرقه أنه كان رؤيا منام، مع أن رؤيا الأنبياء وحي، ولم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج، وقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لم ير ربه بعينيه في الأرض، وأن الله لم ينزل له إلى الأرض، وليس عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قط حديث فيه أن الله نزل له إلى الأرض، بل الأحاديث الصحيحة أن الله يدنوعشية عرفة ... الخ"."
والحديث الذي جزم ابن تيمية أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قاله للصحابة هوحديث أم الطفيل:
المعجم الكبير ج25ص143ح346:"عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثم رأيت ربي في المنام في صورة شاب موفّر في أخضر عليه نعلان من ذهب وعلى وجهه فراش من ذهب".
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج13ص311:
"حدثنا عبد الخالق بن منصور قال ورأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا الحديث."
قلت -الخطيب-: وأنا أذكر حديث أم الطفيل ليعرف، أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن إسماعيل هوالترمذي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا بن وهب حدثنا عمروبن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل امرأة أبي أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنه:
رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابا موفرا رجلاه في خف عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب"."
أما حديث ابن عباس فهوما ذكره أبويعلى الفراء في إبطال التأويلات لأخبار الصفات ج1ص136 وغيره:
"عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم رأى ربه عز وجل شابا أمردا جعدا قططا في حلة خضراء"، وفي رواية أخرى زيادة:"يلبس نعلين من ذهب وعلى رأسه تاج يلمع منه البصر".