فهرس الكتاب
شيخنا الفاضل أهلًا وسهلًا بك في هذه الشبكة المباركة.
في حين بحثي المتواصل في مسائل العقيدة، طرح بعض أهل البدع شبهة تجسيم ابن تيمية لله جل جلاله بقولهم أنه قال بأن الله جالس على العرش كتفسير لاستواء الله سبحانه وتعالى على عرشه. فقالوا أن هذا اللفظ لا يجوز لأنه يصف الجسم وغيره.
هل من الممكن أن ترد لي بالتفصيل هذه الشبهة وكيفية الرد عليها تفصيلًا يا شيخي الكريم.
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد ؛ فمن وصف الله بالجلوس والقعود من السلف والخلف، استندوا فيه على أحاديث مرفوعة وآثار عن الصحابة والتابعين صححوها وقبلها كثير من أهل العلم، وسبيل ذلك إذا ثبت سبيل غيره من الصفات، يثبت لله تعالى الجلوس من غير تمثيل ولا تعطيل، ومن جعل ذلك تجسيم فهو على طريقة الجهمية حينئذٍ، لأن الذين أثبتوا هذه الصفة لم يقولوا يجلس كجلوسنا، بل كما قالوا ينزل ويضحك ولا يلزم التمثيل بل كل ذلك يليق به تعالى، فالعبرة هنا بصحة الحديث فقط، فإن صح وجب قبوله، ولم أقف على كون الشيخ أثبت الجلوس لكن قال أن من أثبته إنما أثبته كما يليق بالله تعالى كغيره من الصفات، لكن الشيخ ذكر أن الحديث الذي فيه صفة الجلوس أكثر أهل السنة قبلوه، وتكلم عليه في مجموع الفتاوى (16/435-439) ، وذكر طرقه الذهبي في العرش وأنكر على من أنكره بعد تلقي كثير من الأئمة له بالقبول أنظر: كتاب العرش (2/121) ، ولكن إذا ثبت أن الشيخ صحح الحديث فهو يثبت الصفة لأنه على منهج السلف لا يمكن أن يصحح حديثا ولا يقول به، بل هذا عنده شنيع كما كرر الكلام حوله مرات كثيرة في أكثر كتبه، كما قال الحميدي: ذكرَ الشافعي حديثا فقال له رجل: تأخذ به يا أبا عبد الله ؟ فقال: أفي الكنيسة أنا أو ترى على وسطي زنارا ! نعم أقول به وكل ما بلغني عن النبي قلت به .
السؤال (7) : يقول الصوفية: قام ابن تيمية بتحريف اثر 5 مرات في كتبه المختلفة بل وزاد في هذا الاثر؟