الجواب: موقفه صريح من المولد وكذا من سائر البدع وهو التحريم والرد، بل من أصوله الكبيرة التي بينها وجلاها قوله في كتاب (الاستغاثة في الرد على البكري) وفي كثر من كتبه: (وأصل الدين أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع) ، فيقول في المولد في (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ص:295: (ما يُحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع، اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنا وظاهرا، ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) .
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/30521/#ixzz40jaPkeLn