فإذا كان الأمر كذلك إذا لكان لكل إنسان أن يأخذ دينه وحيًا من ربه ولا حاجة إذا أن يبعث الله الأنبياء والرسل، الصحيح نأخذ ديننا وراثة وبالتتالي بسلسلة من الرجال الموثوقين العدول حتى ينتهي الأمر بالصحابة، الذين تلقوا الدين والعلم، من فم خير البرية أجمعين المصطفى صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل الأمين الذي أخذ هذا الدين وحيًا من رب العالمين وذلك بقوله تعالى:*"وأنه لتنزيل رب العالمين"نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين الشعراء 192-194 .
وحجتي في هذا قوله تعالى:"فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب"الآية الأعراف 169
وكذلك قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم"من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السماوات الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي وصححه الألباني في الجامع للسيوطي .
نعم أوافقك القول أن كان القصد بذلك أننا لا نأخذ بكل ما يفعله آبائنا من العادات والتقاليد والتي ألصقوها بالدين وهي مخالفة له فهذا ما أنكره الله على كفار قريش عندما بعث الله نبيه ورسوله إليهم قال تعالى:"بل قالوا إنا وجدنا آبائنا على أمة وإن على آشرهم مهدون"الزخرف 22""
فديننا دين الإسلام الذي ارتضاه الله لنا حيث قال جل وعلا ان الدين عند الله الإسلام آل عمران".ومن أراد ان يبتغي غير دين الإسلام فهو من الخاسرين ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"آل عمران 85