فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 3182

هؤلاء هم الصحابة ويا للعجب من أناس التين ينتسبون إلى هذا الدين بزعمهم يتجرؤون على أشرف الخلق بعد الأنبياء والرسل فيسبوهم ويلعنوهم ويقذفونهم ويقولون عنهم ما ليس فيهم وقد أتوا بهذا ببهتان عظيم وسيسأل كلهم عمن افتروه عندما يقفون بين يدي ملك الملوك وجبار السموات والأرض وأعنوا بهذا الرافضة الذين تجرؤا على الله بسب ولعن وشتم أولياءه ولو قرءوا كتاب الله وفهموا نصوص آياته لخشوا على أنفسهم من الكفر لأن لا يحد في قلبه غضب أو غيظ على الصحابة إلا يخشى عليه أن يكون من الكفار وهذا استنادًا لما جاء في قوله تعالى"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة والأنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزارع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا". الفتح 29

قال ابن الجوزي رحمه الله"وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور ، وقال القرطبي رحمه الله"قوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا) أي وعد الله هؤلاء الذين مع محمد وهم المؤمنون الذين أعمالهم صالحة (مغفرة وأجرًا عظيمًا) أي ثوابًا لا ينقطع وهو الجنة وليست"من"في قوله تعالى"منهم"مبغضة لقوم من الصحابة دون قوم ولكنها عامة مجنسة مثل قوله تعالى"فاجتنبوا الرجس من الأوثان". الحج 3

لا يقصد للتبغيض لكنه يذهب إلى الجنس أي فاجتنبوا الرجس من الأوثان"الحج 30 لا يقصد للتبعيض لكنه يذهب إلى الجنس أي فاجتنبوا الرجس من جنسي الأوثان ."

وكذا منهم"أي: من هذا الجنس ، يعني جنس الصحابة وقال ابن إدريس رحمه الله لا آمن أن يكونوا قد ضارعوا الكفر يعني الرافضة لأن الله تعالى يقول ليقبظ بهم الكفار"وهذا تفسير ابن الجوزي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت