فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 3182

قال ابن أبي العز رحمه الله"فمن أضل ممن يكون في قلبه غل من على خيار المؤمنين وسادات أولياء الله تعالى بعد البنين بل قد فضلهم اليهود والنصاري بخصلة ، قيل لليهود من خير أهل ملتكم ؟ قالوا: أصحاب موسى ، وقيل للنصاري: من خير أهل ملتكم ؟ قالوا: أصحاب عيسى ، وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم ؟ قالوا: أصحاب محمد !! لم يستثنوا منهم إلا القليل ، وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم أضعاف مضاعفة"شرح العقيدة الطحاوية قال الشوكاني رحمه الله"أمرهم الله سبحانه بعد الاستغفار للمهاجرين والأنصار في نص هذه الآية من قوله تعالى"والذين جاء ومن بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم"الحشر 8-10"حيث ذكر سبحانه الا تبين التي قبل بمدح المهاجرين والأنصار أمرهم سبحانه أن يطلبوا منه أن ينزع من قلوبهم الغل للذين آمنوا على الإطلاق فيدخل في ذلك الصحابة دخولًا أوليًا لكونهم أشرف المؤمنين ولكون السياق فيهم ، فمن لم يستغفر للصحابة على العموم ويطلب رضوان الله لهم خالف ما أمره الله به في هذه الآية فإن وجد في قلبه غلًا لهم فقد أصابه نزع من الشيطان وحل به نصيب وافر من عصيان الله بعداوة أوليائه وخير أمة نبيه صلى الله عليه وسلم وانفتح له باب الخذلان يفد به على نار جهنم إن لم يتدارك نفسه باللجوء إلى الله سبحانه والاستغاثة به فإن جاوز ما يجده من الغل إلى شتم أحد منهم إنقاذ للشيطان بزمام ووقع في غضب الله سخطه وما زل الشيطان الرجيم ينقلهم من منزلة ومن رتبة إلى رتبة حتى صاروا أعداء كتاب الله وسنة رسوله وخير أمنه وصالحي عباده وسائر المؤمنين ، وأهملوا فرائض الله وهجروا شعائر الدين وسعوا في كيد الإسلام وأهله كل السعي ورموا الدين وأهله بكل حجر ومدر والله من ورائهم محيط"وهذا ما آلت إليه الرافضة الذي وصل بهم الحال أن رفضوا دين الله ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت