قَالَ: لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ، وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ. وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلاَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ .. فَأَمَّا مَنَ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلاَ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ .
104 -قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ، فَسَهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ وَصَلَّى.
قَالَ: لِيَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ، وَلاَ يُعِدِ الْوُضُوءَ"اهـ . [46] "
فالامام مالك نقل مسح الخفين عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وكذلك نقل اثار الصحابة في المسح على الخفين ولم انقلها حتى لا اطيل , ثم افتى بالمسكح على الخفين كما نقلنا عنه في الموطأ , وقد صرح علماء السادة المالكية رحمهم الله بأن مذهب الامام مالك هو المسح على الخفين ,
قال الامام ابن عبد البر:"وَالْقَائِلُونَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ هُمُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْغَلَطُ وَلَا التَّشَاغُرُ وَلَا التَّوَاطُؤُ وَهُمْ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُمْ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ"