فهرس الكتاب
سادسا: وكان من الأفكار التي روجها اليهود وعبدالله بن سبأ"إن الله يحصل له البداء"أي النسيان والجهل ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
فالكليني محدث الشيعة بوب بابا مستقلا في الكافي بعنوان"البداء"وروى تحت هذا الباب عدة روايات عن أئمته"المعصومين"كما يزعم ، ومنها:
عن الريان بن الصلت قال سمعت الرضا ( علي بن موسى ـ الإمام الثامن عندهم ـ ) يقول: ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء"."
وما هو"البداء"تفسيره رواية أخرى ، يرويها أيضا"عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعدما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول كأنما أعنى أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل بن جعفر بن محمد ، وإن قصتهما كقصتهما إذ كان أبو محمد المرجأ بعد أبي جعفر ، فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له موسى بعد مضى إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون ، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي وعنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آله الإمامة".
وذكر النوبختي"إن جعفر بن محمد الباقر نص على إمامة إسماعيل ابنه وأشار إليه في حياته ، ثم إن إسماعيل مات وهو حي فقال: ما بدا لله في شيء كما بداله في إسماعيل ابني".
فقد تثبت هذه الروايات معنى"البداء"بانه علم ما لم يكن يعلمه الله قبل ، وهذا ما يعتقده الشيعة في الله حيث إن الله يبين عن علمه بقوله على لسان موسى عليه السلام"لا يضل ربي ولاينسى".
ووصف نفسه بقوله ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ) .
وبقوله: ( قد أحاط بكل شيء علما ) .