فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 3182

الكريمة فيقول العلماء: أنها نزلت في حجة الوداع لتبين للناس أن الله سبحانه وتعالى أكمل لهم دينهم فإفرادهم بالبلد الحرام وإجلاء المشركين جامع البيان للطبري (4/51 ) . فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمرٌ بشرع نزل إذ ذاك ، لا في حق علي ولا في غيره ، أما النسبة لحادثة الغدير فقد كانت بعد حجة الوداع و بالتحديد يوم الثامن عشر من ذي الحجة . انظر السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية لمهدي رزق ( ص 678 ) . كما روي الحديث في صحيح مسلم كذلك . و بما أنها حدثت بعد حجة الوداع فالأهمية تكمن في أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يبلغ بشرع جديد أو بالوصية لعلي ، لفعل ذلك في أثناء الحج وفي يوم عرفة لاجتماع الناس ولم يؤجله إلى بعد الحج ، كما أن ميقات أهل المدينة هو ذا الحليفة ، والحجفة تقع على بعد أميال كثيرة من الميقات والغدير يقع في الجحفة ، و ليس هناك أي شيء يستدل به الرافضة ليتمسكوا به كدليل لهم ، فإن الحج قد انتهى و الوفود قد انطلقت إلى بلادها ومن بقي من أهل المدينة هم الذين سافروا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحدث الناس بهذا الخبر فإنه لم يؤجله إلى نهاية الحج ، و لو أنه أراد فعلًا أن يبلغ هذا الأمر لفعل في الموسم لأن الناس كانوا يأخذون عنه صلى الله عليه وسلم مناسكهم ، فكانت فرصة كبيرة ليبلغ هذه الوصية .

(15) قوله أن تلك القصة ذكرها كل المفسرين !

نقول ليس هذا بغريب عن من يقول إلهي ومعبودي هو الكذب !! فلو فتحنا تفسير الطبري والقرطبي والجلالين وابن الجوزي ومجاهد والصنعاني والثوري والتي تُعد من أشهر تفاسير المسلمين لما وجدنا فيها حرفًا من ذلك !! إنما فقط ذكرها ابن كثير في تفسيره وقال: (( عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غدير خم حين قال لعلي"من كنت مولاه فعلي مولاه"ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت