فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 3182

العزيمة لكن لا تنتقل رخصة التقية إلى العزيمة بل إنه إن مات لدين الله ولم يحتم بالتقية فإنه سيؤجر على موته هذا أجرًا عظيمًا والعزيمة فيها على كل حال أفضل من التقية، والتاريخ الإسلامي من تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم إيذاء المشركين وكذا الصديق وبلال وغيرهما وشهادة سمية أم عمار وشهادة خبيب وغيرهم رضي الله عنهم كلها وإلى غير ذلك من وقائع وقصص نادرة في البطولة والعزيمة في مسيرة هذه الأمة الطويلة لخير دليل على أن العزيمة هي الأصل والأفضل والأحسن.

(98) قوله"لولا قومكِ حديثوا عهد بالكفر"أن رسول الله قد فعل التقية !

نقول لقد عرفنا التقية وقلنا أنها تستخدم عند الضرورة فقط , والتقية لا تكون إلا في حال الضعف وخوف العدو الكافر، أما مع الأمن والعزة والقوة فلا تقية حينئذ، يقول معاذ بن جبل ومجاهد رضي الله عن الجميع: (كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين، أما اليوم فقد أعز الله المسلمين أن يتقوا منهم تقاة ) [انظر: تفسير القرطبي: 4/57، وكذا فتح القدير للشوكاني: 1/331] .

(99) قوله أن سرية دعوة النبوة تقية !

نقول كما قلنا سابقًا أن هناك فرق كبير بين تقية في دين الله وبين التقية في دين الرافضة , فالتقية عند الرافضة تسع أعشار الدين ولا دين لمن لا تقية له , وهي في الإسلام رخصة عند الضرورة , وهي كأكل لحم الخنزير بل أشد, ومن قارن هذه بتلك كمن قال: أكل لحم الخنزير تسع أعشار الدين , ولا دين لمن لم يأكل لحم الخنزير !!

اللهم اغفر لكاتبها وناقلها واغفر لوالديهما واهليهما وذريتهما واحشرهم مع سيد المرسلين محمد صلوات ربي وسلامه عليه .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت