فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 3182

15-روى عالم الشيعة الحر العاملي عن أبي جعفر في تفسير قوله تعالى (( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) ) [الممتحنة:10] قال: «من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملة الإسلام، وهو على ملة الإسلام، فليعرض عليها الإسلام، فإن قبلت فهي امرأته وإلا فهي بريئة منه، فنهى الله أن يستمسك بعصمتها» ( [12] ) .

فأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لو كانت كما يقول الشيعة كافرة مرتدة - والعياذ بالله - لكان الواجب تطليقها بكتاب الله. إلا إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعلم نفاقها وردتها، وعلم الشيعة ذلك!

16-لو قيل لك بأن رجلا قياديًا مؤمنًا صالحًا تقيًا يتولى أناسًا بعضهم مؤمن وبعضهم منافق، وأنه لفضل الله عليه يعرف أهل النفاق بلحن قولهم، ومع هذا قام هذا الرجل بتجنب أهل الصلاح، ثم اختار أهل النفاق وأعطاهم المناصب القيادية وسودهم على الناس في حياته، بل تقرب إليهم وصاهر بعضهم ومات وهو راض عنهم. فما أنت قائل في هذا الرجل؟!

هذا ما يعتقده الشيعة في رسول الله صلى الله عليه وسلم!

17-ثبت بالاتفاق أن سلمان الفارسي رضي الله عنه قد تأمر على المدائن زمن خلافة عمر ( [13] ) ، وأن عمار بن ياسر قد تأمر على الكوفة ( [14] ) ، وهما ممن يدعي الشيعة أنهما كانا مناصرين لعلي رضي الله عنه ومن شيعته. فلو كان عمر عندهم مرتدًا أو ظالمًا باغيًا على علي لما قبلا بذلك، إذ كيف يعينان الظلمة والمرتدين؟! والله يقول (( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ) [هود:113] .

18-لقد كان عمر رضي الله عنه باتفاق السنة والشيعة يشاور عليًا رضي الله عنه في أمور كثيرة ( [15] ) ، ولو كان ظالمًا - كما تدعون - لما شاور أهل الحق؛ لأن الظالم لا يطلب الحق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت