فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 3182

فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها...)

قال: فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات رجلا من الأنصار

ورجلا من بني سليم وكتب لهما سنة الصدقة وأسنانها وأمرهما أن يصدقا الناس وأن يمرا بثعلبة فيأخذا منه

صدقة ماله،

ففعلا حتى ذهبا إلى ثعلبة فأقرءاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقا الناس فإذا فرغتما فمرا بي ففعلا،

فقال: والله ما هذه إلا أخية الجزية! فانطلقا حتى لحقا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم )وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ.. إلى قوله يكذبون (( التوبة: 75) ،

قال: فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلة حتى أتى

ثعلبة، فقال: ويحك يا ثعلبة هلكت! أنزل الله عز وجل فيك من القرآن كذا، فأقبل ثعلبة

ووضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول: يا رسول الله يا رسول الله،

فلم يقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقته حتى قبض الله رسول

الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه بعد رسول الله

صلى الله عليه وسلم فقال:

يا أبا بكر قد عرفت موقفي من قومي ومكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل مني، فأبى أن يقبله، ثم أتى عمر رضي الله تعالى عنه فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عثمان رضي الله تعالى عنه فأبى أن يقبل منه، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه"."

هذه القصة لا تصح أبدًا

وقد ضعفها الأئمة رغم اشتهارها عند المفسرين،

قال القرطبي في تفسيره:

"قلت وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان حسب ما يأتي بيانه في أول الممتحنة، فما روي عنه غير صحيح."

قال أبو عمر: ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي

نزلت فيه الآية غير صحيح"انتهى ."

وقال ابن حزم في المحلى:

"وقد روينا أثرًا لا يصح، وفيه أنها نزلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت