وبذلك يعلم أن ذكر هذه الألفاظ في الأذان بدعة يجب تركها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد"متفق على صحته عند البخاري (2697) ، ومسلم (1718) من حديث عائشة -رضي الله عنها- وفي رواية أخرى:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"خرجه مسلم في صحيحه (1718) ، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في خطبة الجمعة:"أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة"رواه مسلم (867) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- وقد درج خلفاؤه الراشدون ومنهم علي - رضي الله عنه - وهكذا بقية الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين على ما درج عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صفة الأذان ولم يحدثوا هذه الألفاظ.
وقد أقام علي - رضي الله عنه - في الكوفة - وهو أمير المؤمنين قريبًا من خمس سنين، وكان يؤذن بين يديه بأذان بلال - رضي الله عنه - ولو كانت هذه الألفاظ المذكورة في السؤال موجودة في الأذان لم يخف عليه ذلك؛ لكونه - رضي الله عنه - من أعلم الصحابة - رضي الله عنهم - بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته، وأما ما يرويه بعض الناس عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يقول في الأذان: (حي على خير العمل) فلا أساس له من الصحة.