فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 3182

وأما قول علي بن الحسين - رضي الله عنه - فيما يروى عنه أنها في الأذان الأول، فهذا يحتمل أنه أراد به الأذان بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أول ما شرع، فإن كان أراد ذلك فقد نسخ بما استقر عليه الأمر في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعدها من ألفاظ أذان بلال وابن أم مكتوم وأبي محذورة - رضي الله عنهم - وليس فيها هذا اللفظ ولا غيره من الألفاظ المذكورة في السؤال، ثم يقال: إن القول بأن هذه الجملة موجودة في الأذان الأول إذا حملناه على الأذان بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مسلم به؛ لأن ألفاظ الأذان من حين شرع محفوظة في الأحاديث الصحيحة وليس فيها هذه الجملة، فعلم بطلانها وأنها بدعة.

ثم يقال أيضًا: علي بن الحسين - رضي الله عنه - من جملة التابعين، فخبره هذا لو صرح فيه بالرفع فهو في حكم المرسل، والمرسل ليس بحجة عند جماهير أهل العلم، كما نقل ذلك عنهم الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد، وهذا لو لم يوجد في السنة الصحيحة ما يخالفه، فكيف وقد وجد في الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة الأذان ما يدل على بطلان هذا المرسل وعدم اعتباره، والله الموفق.

[مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (10/352) ] .

تتمه للفائدة

قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار: ( 2: 19 ) ( وأجاب الجمهور عن أدلة إثباته بأن الأحاديث الواردة بذكر ألفاظ الأذان في الصحيحين وغيرهما من دواوين الحديث ليس في شيء منها ما يدل على ثبوت ذلك قالوا وإذا صح ما روي من أنه الأذان الأول فهو منسوخ بأحاديث الأذان لعدم ذكره فيها )

المصدر

~¤¦¦§¦¦¤~ منتديات أحد عشر إمام ~¤¦¦§¦¦¤~ >

قِسم أهل السنة والجماعة > ¤ بيت الشبهات والردود ¤

شبهة زيادة حي علي خير العمل في الاذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت