فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 3182

ثالثًا: أن من آذى الرسول صلّى الله عليه وسلّم فقد آذى الله، وهومحاد لله عزّ وجل ومن شاق الرسول فقد شاق الله، ومن عصى الرسول فقد عصى الله، قال الله عزّ وجل: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ * أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 62 - 63] ، فأذى النبي صلّى الله عليه وسلّم محادة لله؛ لأنه ذكر هذه الآية بعد قوله عزّ وجل: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} [التوبة: 61] ، وبين الله عزّ وجل أن من حاد الله ورسوله فهوأذل في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ} [المجادلة: 20] ، والأذل أبلغ من الذليل.

وبين عزّ وجل أن المحادين لله ورسوله كبتوا كمن كان قبلهم بقوله: {ِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} [المجادلة: 5] ، والكبت: الإذلال والخزي والصرع (185) .

وجعل الله عزّ وجل مشاقته ومشاقة رسوله ومحادته ومحادة رسوله، وأذاه وأذى رسوله، ومعصيته ومعصية رسوله بمنزلة واحدة، فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 13] وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 20] ، وقال: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 63] ، وقال: {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت