فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 3182

وتعظيم الرسول صلّى الله عليه وسلّم يكون بطاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.

سادسًا: ذَكر بعض حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم على أمته ومنها:

1 -أن الله أخبر أنه صلّى الله عليه وسلّم أولى بالمؤمنين من أنفسهم بقوله: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} ، فمن حقه أنه يجب أن يؤثره العطشان بالماء، والجائع بالطعام، وأنه يجب أن يوقّى بالأنفس والأموال كما قال سبحانه وتعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ} [التوبة: 120] (191) .

2 -أن الله عزّ وجل خصه بالمخاطبة بما يليق، فلا ينادى أويخاطب كغيره من المخاطبين باسمه المجرد أوبكنيته، قال عزّ وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا} [النور: 63] .

3 -أن الله حرم على الأمة أن يؤذوه بما هومباح أن يعامل به بعضهم بعضًا، تمييزًا له، مثل نكاح أزواجه من بعده فقال تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] .

وأوجب الله احترام أزواجه وجعلهن أمهات المؤمنين فقال: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .

4 -أن الله أمر بتعزيره وتوقيره فقال: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] (192) ، ونصر الرسول صلّى الله عليه وسلّم وتعزيره واجب.

وبين ابن تيمية رحمه الله معنى التعزير والتوقير بقوله: (والتعزير اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت