أ - أنه يحب الله، ويحبه الله، كما يقول ابن تيمية رحمه الله: (وأما علي رضي الله عنه فلا ريب أنه ممن يحب الله ويحبه الله ... ) (272) .
ب - أثبت له صفة الزهد بقوله: (وأما زهد علي رضي الله عنه في المال فلا ريب فيه) (273) .
جـ - أثبت له صفة الصدق بقوله: (نحن نعلم أن عليًا كان أتقى لله من أن يتعمد الكذب) (274) .
7 -جواز الدعاء له بالصلاة عليه؛ وذلك لدخوله في آل بيت النبي صلّى الله عليه وسلّم، بل هوأفضلهم، فدخوله من باب أولى حين الصلاة على محمد وآله في قولنا: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ... ) .
وأما الصلاة عليه منفردًا: فإن كان لا على سبيل الدوام والاستمرار فهذا جائز على الصحيح.
وأما إن كانت الصلاة عليه بحيث يجعل ذلك شعارًا مقرونًا باسمه، مضاهاة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فهذا لا يجوز وهوبدعة، سواء كان المصلى عليه علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه أوكان غيره من الصحابة أوالقرابة (275) .
ونجد من دعاء ابن تيمية رحمه الله له، أنه يعقب اسمه بقوله: (عليه السلام) مرارًا (276) .
8 -يدافع عنه ابن تيمية رحمه الله وينصفه من خصومه، ويعتقد أن سبه ولعنه من البغي الذي تستحق به الطائفة التي تلعنه، أوتسبه أن يقال لها: الطائفة الباغية (277) ثم ذكر حديث أبي سعيد (ت - 74هـ) رضي الله عنه فقال حين ذكر بناء مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلّى الله عليه وسلّم، فجعل ينفض التراب عنه ويقول:"ويح عمار! تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار" (278) .
وفي حديث آخر أن عمارًا حين جعل يحفر الخندق جعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسح رأسه ويقول:"بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية" (279) .