فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 3182

وأما الحديث الثاني: وهوحديث دوران الحق مع علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فقد قال ابن تيمية رحمه الله: (هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا بإسناد صحيح، ولا ضعيف) (356) .

وقال: (وأما الحق الذي يدور مع شخص ويدور الشخص معه، فهوصفة لذلك الشخص لا يتعداه، ومعنى ذلك أن قوله صدق وعمله صالح، ليس المراد به أن غيره لا يكون معه شيء من الحق) (357) .

وقال: (وأيضًا فالحق لا يدور مع شخص غير النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولودار الحق مع علي حيثما دار لوجب أن يكون معصومًا كالنبي صلّى الله عليه وسلّم ... ) (358) .

وأما الحديث الثالث: وهوسد الأبواب إلا باب علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فقد قال ابن تيمية رحمه الله: (هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة، فإن الذي في الصحيح عن أبي سعيد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال في مرضه الذي مات فيه:"إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبوبكر، ولوكنت متخذًا خليلًا غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر"(359 ) ) (360) .

وقال رحمه الله حين ذكر الحديث الصحيح السابق: (وأراد بعض الكذابين أن يروي لعلي مثل ذلك، والصحيح لا يعارضه الموضوع) (361) .

وأما الحديث الرابع وهوحديث: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى) ، فقد قال عنه ابن تيمية رحمه الله: (الحديث ثبت في الصحيحين بلا ريب، وغيرهما، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم قال له ذلك في غزوة تبوك) (362) .

وقال رحمه الله: (كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا غزا استخلف رجلًا من أمته، وكان بالمدينة رجال من المؤمنين القادرين، وفي غزوة تبوك لم يأذن لأحد فلم يتخلف أحد إلا لعذر أوعاصي، فكان ذلك الاستخلاف ضعيفًا، فطعن به المنافقون بهذا السبب، فبين له أني لم أستخلفك لنقص عندي، فإن موسى استخلف هارون، وهوشريكه في الرسالة، أفما ترضى بذلك؟) (363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت