الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه.
وأخرج عبد الرازق في مصنفه (7\ 458) : عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يُسأل، قال له رجل: «سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلًا كبيرًا، أأنكحها؟» . قال: «لا» . قلت: «وذلك رأيك؟» . قال: «نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها» . ويتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن كان من إناء، كما وضح كيفيته الأثر الأول، وكما هوواضح من لفظة"سقتني"في الثاني
وإلى هذا تشير روايةٌ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8\ 271) : «أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في مسعط أوإناءٍ قدر رضعة، فيشربه سالمٌ في كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسِرٌ رأسها، رُخصة من رسول اللّه لسهلة بنت سهيل» .
قال الإمام ابن عبد البر في التمهيد (8>257) : «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه. وأما أن تلقمه المرأة ثديها - كما تصنع بالطفل - فلا. (( لأن ذلك لا يَحِلُّ عند جماعة العلماء ) ). وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا»
قال ابن قتيبة في"تأويل مختلف الحديث" (ص3.8) : فقال لها"أرضعيه".ولم يرد: ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال. ولكن أراد: احلبي له من لبنك شيئًا، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع. فكيف يبيح له ما لا يحل له وما لا يؤمن معه من الشهوة؟!».
ـ محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) : وجور (1) الصبي (2) بمنزلة الرضاع
)الوجور: الدواء يصب في الفم
وسائل الشيعة