فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 3182

6 -ومن جانب آخر فإن كلمة الوهابية في وضعها اللغوي الصحيح تكون نسبة لوالدهما عبد الوهاب سويًا ولا يمكن ان يكون لسليمان الابتداع في اطلاق هذا المسمى على دعوة اخيه لانه يعرف دلالة اللغة العربية، كما لم يعرف ان والدهما عبد الوهاب قد اخذ هذه النسبة، ومن جهة فانه لم يرد على والده، وهو يدرك ان النسبة خطأ لأنها من نسبة الشيء الى غير اصله، فلا يمكن ان نقول للمكي انه مدني، ولا للمغربي انه هندي، وهكذا وان أطلقت الوهابية تجوّزا فان محمدًا وسليمان مشتركان فيها، الراد والمردود عليه، وهذا مما لا ينطلي على الشيخ سليمان بن عبد الوهاب,, إن كان هو صاحب الرد حقيقة,, اما اذا كان الرد مدسوسًا عليه - وهذا هو الأرجح عندي - فإن جهالة المفتري تجعله يقع في مزالق ابلغ من ذلك.

وقلنا في القرينة الثالثة: ما يدل على ان كل من كتب كان لسبب دفع اليه، وهدف قصده هو او وجه اليه لتحقيق غرض حول هذه الدعوة اذ يرون من اهم ما يجب ابرازه معارضة المحيطين بالشيخ من اهل نجد اذ تلقفوا في العراق وفي الشام وفي مصر وغيرها اقوال اشخاص ناوؤا الدعوة كما يظهر من الردود عند بن جرجيس وغيره,,

بل نموذج ذلك مربد المربد الذي ذهب لليمن في عام1170هـ ثم رجع الى مكة ووضع محدثًا في الحرم، وقال عنه الشيخ عبد الله بن بسام:"والقصد ان هذا الرجل وامثاله ممن ناوؤا الدعوة الاصلاحية هم الذين شوهوا سمعتها وألصقوا بها الاكاذيب وزوروا عليها الدعاية الباطلة، حتى اغتر بهم من لا يعرف حقيقتها ولا يخبر حلها،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت