فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 3182

د. عصام العماد ناظرته في الإنترنت في البال توك، وجلسنا خمسة عشرة جلسة وكان رجل كثير الكذب، كثير التملص، كثير الدعاوى، ولذلك لم أستمر في مناظرته لأنني طلبت منه أن يجيب على الأسئلة التي تطرح ولا نسمع لها جوابًا، بل كان يخرج عن الموضوع ويتكلم عن نابليون وعن غيره، فإنني شعرت أن هذا الرجل تافه وأنه يضيع الوقت ولا يجيد الحوار ولا يجيد الصدق، ولذلك قلت له: إما أن تجيب على الأسئلة التي تطرح وإما أن تنسحب من اللقاء. فقال: لن أنسحب ولن أجيب. فهذا لا يصلح أبدًا ولا يمكن أن يستمر النقاش مع هؤلاء الذين لن يصل الإنسان إلى نتيجة معهم طالما أنهم يكذبون ويمتنعون. فالأصل في المناظرة أن لا يحيد المناظر عن سؤال صاحبه الذي يناظره بل عليه أن يجيب أو يقول: عجزت، أما أنه يتهرب من الإجابات وكان الرجل يكذب كذبًا ذريعًا حتى إن من يرى المناظرة أو يسمعها يعلم علم اليقين أن ذلك الرجل لم يكن صادقًا في مناظرته، بل أحيانًا يكذب بأشياء لا شأن لها بالشيعة والسنة، ككذبه لما قال: إنه خريج كلية الحديث جامعة الإمام الملك سعود. فقلت له: يا دكتور عصام لا أعلم في جامعة الملك سعود كلية للحديث، فكيف تخرجت أنت منها؟ فقال لي: لا شأن لك في حياتي الخاصة. فقلت له: أنت تكذب. فلا توجد هذه الكلية إلا أن تكون فتحت لك وحدك فهذا موضوع آخر. فقال: لا، أنا خريج جامعة محمد بن سعود. فقلت له: ألا تعلم من أي جامعة تخرجت؟ فالرجل كذاب، بل أنا ما خطر في بالي، وقد أنسيت أن حتى جامعة محمد بن سعود ليس فيها كلية الحديث. فهو رجل لا يستحي من كذبه فهذا الذي جعلني أتوقف عن مناظرته لأني شعرت أن هذا مضيعة للوقت، وهذا الرجل يريد فقط الاستمرار في الكلام والخروج عن الموضوع وعدم الالتزام بالرد على الأسئلة التي تطرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت