ليعلم الشيعة جميعًا، فالكلام هذا أوجهه للشيعة قبل السنة أننا مشفقون عليهم وأننا نريد لهم الخير، وأننا حريصون تمام الحرص على هدايتهم، وأننا نرى أنهم مضللون، وأنهم يغيب عنهم كثير من الحق، وأن علماءهم يستخدمون التقية معهم، ولا يقولون لهم الحقيقة، فأنا أدعوهم دعوة صادقة، إلى أن يتدبروا كتبهم وأن يقرءوا كتب علمائهم، وأحاديث آل البيت الحقيقية. أما بالنسبة لأهل السنة فأقول لهم: عاملوهم بالحسنى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل الناس، خاصة الذين لم يقاتلوا في الدين، ولم يظاهروا علينا، فنعاملهم بالحسنى. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة أن تكون بارة بوالدها لأنه كان في ذلك الوقت كان كافرًا وكذلك أسماء أن تكون بارة بأمها فكانت كافرة في ذلك الوقت. بل نزل قول الله تبارك وتعالى:"وإن جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم"في سعد بن أبي الوقاص مع أمه التي كانت تأمره بالكفر بالله جل وعلا. فنحن نعتقد إسلامهم، ونعتقد أنهم يحتاجون إلى الدعوة وإنه يجب النصح لهم والدعوة لهم، نريد لهم الخير، ونحب لهم ما نحب لأنفسنا من أن يهتدوا ويتبعوا الحق. ولكن في الوقت نفسه، لا نقبل منهم أن يسبوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نقبل في أن يطعنوا في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، وأعلنوا القول بتحريف القرآن، وأعلنوا من الشركيات فإن أظهروا ذلك فإننا ننهاهم وننكر عليهم ونذكرهم بالله جل وعلا ونبغضهم إذا أبغضوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
س23