فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 3182

وهذا الجنس كثير في البشر وفي طليعتهم النصارى ، ومن ضل من فرق هذه الأمة ، كالصوفية فإنهم اختطوا لأنفسهم خطة في العبادة مخالفة لما شرعه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .. ويتضح هذا ببيان حقيقة العبادة التي أمر الله بها وحقيقة ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة .

فالعبادة التي شرعها الله سبحانه وتعالى تنبني على أصول وأسس ثابته تتلخص في الآتي: ضوابط العبادة الصحيحة:

*أولا: أنها توقيفيه _ بمعنى أنه لا مجال للرأي فيها بل لا بد أن يكون المشرع لها هو الله سبحانه وتعالى ، كما قال تعالى لنبيه: ( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا ) هود:112

وقال تعالى: ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) الجاثية:18

وقال عن نبيه ( إن اتبع إلا ما يوحى إلي ) الأحقاف:9

*ثانيا: لا بد أن تكون العبادة خالصة لله تعالى من شوائب الشرك كما قال تعالى: ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) الكهف 110

فإن خالط العبادة شيء من الشرك أبطلها كما قال تعالى: ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )

الأنعام:88 وقال تعالى: ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) الزمر 65 ، 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت