وقال المناوي في فيض القدير « المراد بالكهل هنا الحليم الرئيس العاقل المعتمد عليه يقال فلان كهل بني فلان وكاهلهم أي عمدتهم في المهمات وسيدهم في الملمات على أن ما صار إليه أولئك من أن الكهل من ناهز متفق عليه ففي النهاية الكهل من زاد عن ثلاثين إلى أربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى خمسين وفي الصحاح من جاوز الثلاثين وخطه الشيب» (فيض القدير1/89) .
ومن غرائب الشيعة التي لا تنتهي أنهم وضعوا حديثا في فضل الحسن والحسين وأنهما سيدا كهول أهل الجنة! وذلك في النسخة الموضوعة التي ألصقوها بعلي بن موسى الرضا (ذخائر ذوي العقبى ص32) .
فأما الحديث الصحيح فردوه، لأنه في أبي بكر وعمر! وأما الموضوع فلا تجد لهم كلاما عليه، لأنه في الحسن والحسين!
أبو بكر وعمر مني منزلة هرون من موسى
قلت: هذا حديث باطل. ولو كنا نتعصب للشيخين لقلنا بصحة الرواية. وقد طعن فيه ابن الجوزي كما في (العلل المتناهية1/199) و (ميزان الاعتدال5/473) والحافظ ابن حجر.
أترقدون في المسجد.. يحل لك (يا علي) في المسجد ما يحل لي
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله لعلي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك وقال ابن منيع في مسنده حدثنا الهيثم حدثنا حفص عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عن جابر قال جاء رسول الله ونحن مضطجعون في المسجد فضربنا بعسيب كان في يده رطبا وقال ترقدون في المسجد إنه لا يرقد فيه فانجفلنا وانجفل معنا علي فقال له رسول الله تعال إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي».
موضوع: فيه حرام بن عثمان السلمي. قال البخاري « منكر الحديث» وسئل عنه الامام مالك فقال « لم يكن بثقة» (المجروحين1/269) . بل قال ابن أبي حاتم « منكر الحديث متروك الحديث (التاريخ الكبير3/101 الجرح والتعديل3/282) (أنظر اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة1/323) .