فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 3182

الله أعلم، إنها كلها عبارة عن اتصالات وغيرها. نعم أخبرنا البعض أن هناك العائلات في الإحساء في منطقة الجرن إنهم دخلوا في التسنن ومن ثقاة. كذلك من الأهواز اتصلوا بنا وذكروا أن هناك من دخلوا بالتسنن ولله الحمد والمنة. لكن لم يقولوا جميعًا أن تسننهم هذا من أجل المناظرات، ولكن قد تكون أشياء أخرى ترسبات قديمة ولعل هذه المناظرات القشة التي قصمت ظهر البعير. وأنا أتصور التسنن من قبل المناظرة يحتاج الأمر إلى مدة حتى تظهر نتائجه، فقد يراجع الإنسان نفسه، وقد يسمع المناظرة مرة ومرتين وأكثر، ممكن بعد سنة وسنتين، وممكن في ناس مباشرة الآن بشكل أتوقع الثمرات لا نستعجل عليها. سأذكر قصة سمعتها من بعض المشايخ وقد أعجبتني وآنستني ذكروا أن أحد الشباب السنة دعا شيعيًا لمحاضرة للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى للمدرسين، وكان الحضور قريبًا من ثلاثمائة، فحضر الشيعي بعد امتناع، كان من ضمن الأسئلة التي وجهت للشيخ بن باز: كيف نعامل الطلبة الشيعة؟ هل يجوز لنا أن نخصم عليهم بعض الدرجات؟ أو نساعد السنة بالدرجات حتى لا يحصل الشيعي على درجات أعلى من السني ويتفوق عليه؟ وهذا من باب أن هذا الشيعي سيمسك منصبًا في المستقبل وسيضر السنة. فكان الجواب على الشيعي كالصاعقة، وذلك أن الشيخ عبد العزيز بن باز قال: لا يجوز، وذكر قول الله تعالى:"ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى"، فأعطي كل ذي حق حقه. يقول الشيعي: نزل علي الجواب كالصاعقة، ولكن مع هذا يقول الشيعي: لعله (أي الشيخ بن باز) قاله تقية. ثم راجعت نفسي فقلت: تقية لمن؟ الحضور ثلاثمائة سني تقريبًا وعدد الشيعة لا يتجاوز عشرة، فهل يتقينا ويضيع الثلاثمائة؟ فاستبعدت ذلك. وشد انتباهي بالمحاضرة موضوع استدلال الشيخ بن باز بالآيات، وسرده لها سردًا سريعًا، وتنزيلها على الأمور التي يريد ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت