فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 3182

أما بالنسبة لموقفنا من المباهلة: فالذي أظنه أن الموقف كان واضحًا، أنا سأذكر قصة المباهلة كاملة: أولا لابد أن نعلم أن موضوع المباهلة لا يمكن أبدًا ولا يجوز أن يُجعَلَ هو الفيصل في ظهور الحق أو ظهور الباطل، نعلم جميعًا أن طرح الأمور وإثراءها هو الأصل في هذه المسألة، والمباهلة لا ينبغي أن تعطى هذا الحجم بل هي 1% أو 5% على أكثر تقدير في هذا، وعلى كل حال الذي حصل عن د. التيجاني دعا إلى المباهلة لما ذكرت آية المباهلة وحديث المباهلة فقال: نباهلكم، فنحن لم نكن حريصين على المباهلة ولا دعينا إليها، بل ولا ممتنعين عنها، فقلت له: لا مانع. فقال الأخ أبو عبيدة عبد الرحمن الدمشقية: لا مانع، كما قال النجدي: لا مانع. فموضوع المباهلة كان بيننا نحن الأربعة (أنا وأبو عبيدة من جهة والتيجاني والنجدي من جهة أخرى) . فوافقنا فنحن ولله الحمد لا نخاف شيئًا نمتنع من المباهلة بل نرى إننا على حق، وإن كان موضوع المباهلة ليس بهذه الصورة، وذلك أن الإنسان قد يبيع نفسه وقد لا يخاف عليها كثيرًا ولكن يخاف على أولاده ونسائه، وذلك الأصل في المباهلة كما قال تعالى:"ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم"، فالأصل أن يأتي بأهله، ولكن لا مجال طبعًا بالإتيان بالأهل هناك في لندن، فالوحيد الذي يستطيع أن يأتي بأهله هو النجدي لأنه من سكان لندن. فنحن وافقنا على المباهلة ابتداءًا ولم نمتنع منها، ولكنا بينا لهم أن المباهلة مفاصلة وأن تكون حاسمة، وأظن أن الكلام كان واضحًا وهو أنه إذا أردتم المباهلة فالآن أو إن شئتم في نهاية الجلسة، أو إن شئتم في نهاية المناظرة ككل نحن مستعدون. ولكن ليعلم الجميع أن المباهلة مفاصلة، لأننا لا يمكن بعد أن ألعنك وتلعني ثم نجلس بعد ذلك نتناقش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت