فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 3182

حرص الرافضيان على تعمّد إثارة عديد من الشبهات لغواية الناس ومنها انطلت على كثير من العوام قضية يزيد بن معاوية. فنريد أن نعرف ما هو موقف أهل السنة والجماعة من يزيد بن معاوية؟

ج14

يزيد بن معاوية ملك من ملوك المسلمين، وهو ليس بكافر، ورأيي في يزيد هو رأي الإمام الذهبي رحمه الله تعالى قال: لا نسبه ولا نحبه. والذي وقع أنه يعترض على كتابي بأنني قلت: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية. فاعتراضهم كيف إني قلت عنه أمير المؤمنين، فهو أمير المؤمنين شاءا أم أبيا، فهو أمير المؤمنين رغمًا عني وعنهما. وأمير المؤمنين فهو منصب وليست مدحًا. فنحن نرى أن المأمون قتل علماء المسلمين ومع هذا نقول أمير المؤمنين. فكما الآن عندما نقول الملك فلان والرئيس فلان والأمير فلان والسلطان فلان ولا يعني بالضرورة أن يكون صالحًا، قد يكون أمير للمؤمنين ظالمًا فما المانع من هذا؟ فنحن لا نمدحه ولكن كذلك لا نسبه، ولا نعتقد أن سبه قربى نتقرب بها إلى الله تعالى بل نرى الإمساك عنه، وهو رجل له حسنات وله سيئات، وقد عاب عليه أهل السنة أمرين:

الأول: ما وقع من مقتل الإمام الحسين بن علي الشهيد رضي الله عنه وأرضاه وعن أبيه، وأنه لم يحرك ساكنًا ولم يكن له دور في مقتل الحسين كما نعتقد ولكن الدور لعبيد الله بن زياد أمير الكوفة. ولكن نقم أهل السنة على يزيد أنه لم يعاقب عبيد الله على قتله الحسين رضي الله عنه وأرضاه.

الثاني: ما وقع في الحرة لما أوقع القتل في أهل الحرة وكان رد فعل كل ملوك الدنيا الآن يفعلونه بالنسبة للمنقلبين عليهم والخارجين على قانونهم، وهو إذا خرج عليهم أحد قتلوه وأهل الحرة خرجوا على يزيد فقتلهم من أجل هذا. وينكر عليه أهل السنة أن رد الفعل كان أقوى من الفعل بكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت