أولًا: لما شغل الشريط في أثناء المناظرة ما كان الصوت واضحًا وما سمعت منه شيئًا، وحتى د. الهاشمي قال: إن الصوت مشوش وما فهمنا شيئًا، ولكني بعد ما رجعت أخبروني بما كان في الشريط فلعل انتم بالتلفاز سمعتم أحسن منا ونحن في غرفة المناظرة، لكن أخبرت أنه نقل عني أني ضحكت عليه وكذبت عليه، أنا أذكر هذه القصة بوضوح تام، والحمد لله ما تعودت على الكذب ولا هي عادة، هذه كانت لي جلسة مع أحد علماء الشيعة في الكويت يقال له الداماوندي، وهو إمام مسجد خلف جوازات حولي، كنا في جلسة فصار حوار طويل ليس هذا مجال ذكره الآن، فكان في نهاية الحوار فقال لي لماذا ترجع إلى الناس الغير ثقاة ارجع إلى علماءنا الكبار في الحديث وكذا وخذ منهم. فقلت له: مثل من؟ فقال: الحر العاملي. قلت: الحر العاملي من علمائكم الكبار؟ قال: نعم. وكنت أنا قد تحديته أن يأتيني بحديث واحد صحيح تنطبق فيه شروط الحديث الصحيح عندهم وهو: ما رواه عدل ضابط إمامي عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة. فقلت: الحر العاملي قوله معتمد؟ قال: نعم. قلت: إذا قال شيئًا تقبل به؟ قال: نعم. فقلت له: الحر العاملي يقول: ما عندنا ولا حديث واحد صحيح، إذا طبقنا شروط الحديث الصحيح على أحاديثنا فلا يصفى لنا ولا حديث واحد تنطبق عليه هذه الشروط، أبدًا. فذهل الرجل لما قلت له ذلك الكلام، فقال لي: أين قال مثل هذا الكلام؟ فأنا كنت أرتجل قول الحر العاملي لأني كنت احفظه، فقلت له: في الوسائل (وسائل الشيعة) ، فقال لي: أين في الوسائل؟ قلت له: في الخاتمة. فقال لي: في أي صفحة؟ أنا هنا ما كنت متأكدًا من الصفحة، وخشيت إن قلت: لا أعرف الصفحة فيقول: أنت غير متأكد من الكلام. فقدّر الله لي في ذلك الوقت أن أذكر صفحة تغلب على ظني، فقلت له صفحة 260 مباشرة، فسكت الرجل.