فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 3182

فالذي يقول البيت الأخير لا يعقل أن يقول معه البيتين الأولين فيكون مادحًا وذامًا في قطعة واحدة لا تزيد على ستة أبيات: وقد كانت لي مقالة مطولة عن ( التخليط في الشعر ) ضربت فيها الأمثلة على دس الأبيات غريبة في قصائد من وزنها ورويها لغير ناظمها .

وعلى كل حال فالشهود الذين شهدوا بين يدي عثمان لم يدّعوا حكاية الصلاة مع أنهم لم يكونوا ممن يخاف الله واليوم الاخر.

والآن أقولها لوجه الله صريحة ومدوية إن الوليد لو كان من رجال التاريخ الأوربي كالقديس لويس الذي أسرناه في دار ابن لقمان بالمنصورة لعدوه قديسًا لأن لويس التاسع لم يحسن إلى فرنسا كإحسان الوليد بن عقبة إلى أمته ولم يفتح للنصرانية كفتح الوليد للإسلام.

والعجب لأمة تسئ إلى أبطالها وتشوه جمال تاريخها وتهدم أمجادها كما يفعل الأشرار منا، ثم ينتشر كيد هؤلاء الأشرار حتى يظن الأخيار أنه هو الحق»ا.هـ

(العواصم من القواصم ص90-98 تحتقيق محب الدين الخطيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت