فهرس الكتاب
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن قول القائل ( الضحك خفة الروح ) إن أراد به وصفا مذموما فهذا يكون لما لا ينبغي أن يضحك منه وإلا فالضحك في موضعه المناسب له صفة مدح وكمال وإذا قدر حيان أحدهما يضحك مما يضحك منه والآخر لا يضحك قط كان الأول أكمل من الثاني ولهذا قال النبي « ينظر إليكم الرب قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب» . فقيل له: « يا رسول الله أوَيضحك الرب؟ قال: « نعم» قال لن نعدم من رب يضحك خيرا» . فجعل الأعرابي العاقل بصحة فطرته ضحكه دليلا على إحسانه وإنعامه فدل على أن هذا الوصف مقرون بالإحسان المحمود وانه من صفات الكمال والشخص العبوس الذي لا يضحك قط هو مذموم بذلك وقد قيل في اليوم الشديد العذاب انه { يوما عبوسا قمطريرا } [الإنسان/10] وما يميز الإنسان عن البهيمة صفة كمال فكما إن النطق صفة كمال فكذلك الضحك صفة كمال فمن يتكلم اكمل ممن لا يتكلم ومن يضحك أكمل ممن لا يضحك وإذا كان الضحك فينا مستلزما لشيء من النقص فالله منزه عن ذلك وذلك الأكثر مختص لا عام فليس حقيقة الضحك مطلقا مقرونة بالنقص كما إن ذواتنا وصفاتنا ووجودنا مقرون بالنقص ولا يلزم أن يكون الرب موجدا وان لا تكون له ذات .
ولا يليق بمن أثبتوا لله البداء وهو الجهل وقسموا أسماءه وصفاته بين الأئمة. وأثبتوا له غلبة بعد منازعة بما يسمونه (الاستيلاء) أن يحدثونا عن التنزيه.
يقول الله للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده
قال الألباني «موضوع بهذا التمام، رواه الطبراني في المعجم الكبير..» (أنظر2/84 ح1381) .
أضاف «وهذا سند موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة أبي سالم. قال في الميزان «قال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، كان لا يبالي ما روى. وقال ابن طاهر: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن الثقات. وكذا في التهذيب. فلم يوثقه أحد. ولذلك قال الحافظ في التقريب«متروك» ورماه ابن حبان بالوضع.