فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 3182

حدوث المعركة أمرٌ معروف إلا أن القول بإستباحة المدينة أي أنها تعرض لأهلها مستبيحًا لها هذا لايصح ولا يثبت في كتاب , ولا في حديث ولا خبر لكن أهل المدينة خرجوا على يزيد فكان لزاما أن يقاتلهم حماية لأمة الإسلام من الإنقسام وفي الحديث من أتاكم وأمركم جميع على رجل فاقتلوه) أوكما قال صلى الله عليه وسلم.

ومن قرأ في البداية والنهاية عن واقعة الحرة وما قبلها عندما ذهب بعض كبار أهل المدينة كابن حنظلة غسيل الملائكة وغيره وكيف أن يزيدا أكرمهم وأعطى كل واحد منهم عشرة ألاف ثم لما عادوا نكثوا البيعة فجرت واقعة المدينة فإن صحت الرواية بأنه أمر باستباحة المدينة ثلاثة أيام وحصل فيها ما يروى من الإعتداء على النساء فهذا خطأ من أخطائه وليس هوبهذه الدرجة من السوء بحيث نلعنه ونسبه وإلا فقتاله لأهل المدينة المقاتلين له لا غبار عليه لأنهم خرجوا عن طاعته فلا نغالي في مدحه ولا في ذمه وإن كان يحمل البعض حبه لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فليكن عادلا (اعدلوا هوأقرب للتقوى) (إن الله يحب المقسطين) .

قال الحافظ إبن كثير في البداية والنهاية:"ففيها كانت وقعة الحرة: وكان سببها أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية وولوا على قريش عبد الله بن مطيع، وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت