فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 3182

فأنت ترى أنّ الإمام مالك رضي الله عنه قد فهم قول النبي صلى الله عليه وسلّم (( المشرق ) )في الحديث على أنّه العراق لا نجد اليمامة المعروفة اليوم بدليل أنّه أورد عقب حديث مطلع قرن الشيطان خبر خروج عمر بن الخطّاب إلى العراق! فهل من مدّكر!؟

وقال صاحب كتاب )) أكمل البيان في شرح حديث نجد قرن الشيطان (( - للأسف فأنا لم أقف على هذا الكتاب وإلا لاستفدت منه كثيرا ولأغناني عن الكثير من المراجع-: مقصود الأحاديث أنّ البلاد الواقعة في جهة المشرق من المدينة المنورة هي مبدأ الفتنة والفساد ومركز الكفر والإلحاد ومصدر الابتداع والضلال، فانظروا في خريطة العرب بنظر الإمعان، يظهر لكم أنّ الأرض الواقعة في شرق المدينة إنّما هي أرض العراق فقط، موضع الكوفة والبصرة وبغداد، والراسخون في العلم يعلمون هذا من إلقاء النظرة على الخريطة ) )اهـ (نقلا عن كتاب: محمد بن عبد الوهاب المجدد المفترى عليه للعلامة القاضي: أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي رحمه الله ص113 دار الفتح، الشارقة ط1 1415 هـ)

وقال الشيخ السهسواني رحمه الله في (صيانة الإنسان من وسوسة ابن دحلان ص97) (قد كان بلد الشيخ اليمامة، ولم تكن اليمامة مشرق المدينة، بل مشرق المدينة العراق ونواحيه، فاليمامة، ليست مشرق المدينة، ولا هي وسط المشرق بين المدينة والعراق، بل اليمامة شرق مكة المشرفة..) (نقلا عن دعاوى المناوئين)

ومن الأمور التي يجب ذكرها في هذا المقام أنّ جميع طرق حديث (الفتنة من قبل المشرق) جاءت عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وقد صحّ عنه أنّه حمل الحديث على العراق وأهله وراوي الحديث أدرى وأعلم بما يروي! أضف إلى ذلك اتفاق شرّاح الحديث على أنّ المقصود بنجد في الحديث هو العراق لا نجد اليمامة ونحن نتحدّى من ينقل لنا خلاف هذا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت