فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 3182

ولقد استشهد جعفر السبحاني بالرواية وجعلها موافقة للقران الكريم , حيث قال:"4 - روى مسعدة بن صدقة ، قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة: أيها الناس ، إنكم ستدعون إلى سبي ، ثم تدعون إلى البراءة مني ، فلا تبرأوا مني ، فقال الإمام الصادق عليه السلام:"ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ، ثم قال: إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي ، فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني ، وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل: ولا تبرأوا مني"فقال له السائل: أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ قال:"والله ما ذلك عليه ، وما له إلا ما مضى عمار بن ياسر ، حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان ، فأنزل الله عز وجل: * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ، فقال له النبي عندها: يا عمار إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عز وجل عذرك * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * وآمرك أن تعود إن عادوا". ترى أن الإمام يرجع الحديث إلى الآية ، ويقضي بها في حقه ، وأنه كيف لا يجوز البراءة مع أن عمارا ، حسب الرواية ، وظهور الآية ، تبرأ من النبي ، ولم يكن عليه شئ قال سبحانه: * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ، وأئمة الشيعة - مع شدة تركيزهم على هذا الموقف ، من إرجاع الأحاديث المشكوكة إلى القرآن ، فما خالف منها القرآن ، يضرب عرض الجدار - قاموا بتطبيق هذا المبدأ عمليا في غير واحد من الأحاديث التي لا يسع المقام ذكرها"اهـ . [3] .

فهذه الرواية مع مفهوم علماء الرافضة دالة على ان ما في نهج البلاغة كذب على علي رضي الله عنه , اذ انهم صرحوا باعتبار رواية تكذيب النهي عن التبروء من علي رضي الله عنه على لسان الامام الصادق رحمه الله , وفي هذا رد لرواية نهج البلاغة في النهي عن التبروء من علي رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت