فالأفكار النافعة والنظريات الصحيحة قد جاء بها الإسلام ودعا إليها فليست مستوردة عليهم بل هو السابق إليها وإن خفيت على بعض أتباعه
وظنوا أنها مستوردة من أعدائه وإنما قصارى ما يأتي به الأعداء من الأفكار الصحيحة والنظريات الموافقة للشرع أن يذيعوها بين الناس ويلبسوها لباسا يوهم أنها من عندهم وأنهم مبتكروها والدعاة إليها وليس الأمر كذلك ،
وإنما الفضل في ذلك للإسلام عليهم حيث نبههم عليها وأرشدهم إلى أصولها وثمراتها ، فنسبوا ذلك إلى أنفسهم وجحدوا نسبة الحق إلى أهله إما جهلا وإما حسدا ، والحكومة العربية السعودية حين تحارب الاشتراكية وغيرها من المذاهب الهدامة لم تحاربها لكونها مستوردة وإنما حاربتها لأنها نظام إلحادي مخالف للشريعة ينكر
الأديان والشرائع ويحارب الله سبحانه وينكر وجوده ويحل ما حرم ويحرم ما أحل وإن استخفى معتنقوه في بعض الأمكنة وفي بعض الأزمنة بشيء من هذا ولم يظهروه لأسباب قد تدعوهم إلى ذلك فالأمر واضح وكتبهم تنادي بذلك وتدعوا إليه وإمامهم ( ماركس ) اليهودي الملحد قد صرح بذلك ودعا إليه ولكن الواقع هو كما قال الله عز وجل
(فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
والحكومة السعودية قد استوردت أشياء كثيرة نافعة ولم تحاربها لما ظهر لها نفعها ... ))
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز"( 3 / 156 - 159 ( .
كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبي
أبو طارق