فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 3182

وهكذا ظلت الصبغة السنية غالبة واضحة في إيران بعد سقوط دولة الخلافة العباسية السنية على أيدي المغول الذين غَلَبوا عسكريًا ولكنهم غُلبوا حضاريًا، وتركوا وثنيتهم، ودخلوا في الإسلام وصاروا من جنوده المدافعين عنه والحامين لحضارة الإسلام إلى أن خلف تيمور المغول وبقيت الصبغة السنية ظاهرة غالبة في إيران في ظل الدولة التيمورية التي شجعت العلوم والفنون وزادت صرح الحضارة الإسلامية الراقية ارتفاعًا وشهرة، غير أن الدولة التيمورية أخذت تفقد تماسكها بعد وفاة تيمور في عام 807هـ = 1404م، فقد كثرت المنازعات والحروب بين أبنائه وأحفاده (2) . فاستفادت القبائل التركية المقيمة في القسم الشمالي الغربي من إيران من هذا التفكك في البيت التيموري، وأخذت تقتطع أجزاء من ممتلكات الدولة التيمورية، فتمكنت قبائل القره قيونلو (أصحاب الخراف السوداء) من الاستيلاء على إقليم آذربيجان في 811هـ / 1408م ، كما تمكنت قبائل الآق قيونلو ( أصحاب الخراف البيضاء) من هزيمة القره قيونلو والاستيلاء على الإقليم الغربي من إيران الذين أصبحوا من جنود المتحمسين للشاه اسماعيل الصفوي الشيعي، بينما كان أبناء تيمور يحكمون الإقليم الشرقي من إيران وظلوا يحكمون هذا الإقليم حتى عام 911هـ/1509م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت