وقد قال محمد محيى الدين عبد الحميد في مقدمة تعليقه عليه إنه من كلام علي رضي الله عنه ، وقال: إنه يعتقد أن محمد عبده كان مقتنعا بأن الكتاب كله للإمام علي رضي الله عنه وإن لم يصرح بذلك ، وحتى إنه ليجعل ما فيه حجة على معاجم اللغة .
وذهب محمد الخضري بك إلى أنه من وضع حيدرة .ا.ه.
ثم نقل الشيخ مشهور رد محمد العربي التباني على محمد الخضري بك بطلان نسبة الكتاب إلى علي رضي الله عنه من عشرة أوجه ، فليرجع إليها . ولولا خشية الإطالة لنقلتها بنصها .
وقد استهجن الدكتور زيد العيص في كتاب"الخميني والوجه الآخر" ( ص 166) موقف محمد عبده من الكتاب حيث قام محمد عبده بشرح ألفاظ الكتاب .
قال الدكتور: وليس بمستغرب أن يصدر هذا الافتراء عن الشريف المرتضى ، إنما المستهجن موقف الشيخ محمد عبد الذي قام بشرح ألفاظ هذا الكتاب ، وكان يمر بالعبارات التي تذم الشيخين ، والصحابة ، والنصوص التي توحي بأن عليا يعلم الغيب ، وغيرها من النصوص المستنكرة ، دون أن يعلق بكلمة واحدة ، وكأنها مسلمات عنده .
ولم يكن هم الشيخ سوى شرح الألفاظ ، وتقريب المعاني إلى القاريء بأسلوب ميسر ليحببه إلى النفوس ، ويشجع على قراءته ، والغريب أيضا أنه عبر في بعض المواضع عن أهل السنة بقوله:"عندهم". ولا أدري أين كان يضع الإمام نفسه وقتئذ ؟! .ا.ه.
وقد رد الشيخ صالح الفوزان في كتاب"البيان لأخطاء بعض الكُتاب" ( ص 69 - 85) على الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الذي كتب بحثا بعنوان:"نهج البلاغة بين الإمام علي والشريف الرضي"في مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية"بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في ( العدد الخامس - عام 1395 ه ) ."
وسأفرد رد الشيخ الفوزان على الدكتور الحلو بموضوع خاص به إن شاء الله تعالى .
أرجو أن يكونَ في هذه النقولات لكلام علماء أهل السنة كفاية لبيان كذب نسبة كتاب"نهج البلاغة".