-فالبخاري لم يلتزم استيعاب جميع الحديث الصحيح، ولم يلتزم بإخراج كل راوثقة، وإنما كان جل عمله إخراج مختصر لأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
-ثانيا: البخاري لم يروعن جماعة كثيرة من الثقات وهذا لا يستلزم الطعن فيهم، فالإمام الشافعي ليس له أي حديث في الصحيحين وهوإمام متبع، وكذلك عمر بن عبد العزيز لم يروعنه البخاري إلا حديثين، وكذلك الإمام أحمد ليس له في البخاري إلا روايتين فقط، فهل يستلزم هذا طعن البخاري في هؤلاء الأمة.
-ثالثًا: إن كان قلة الأحاديث فيها مطعن على الراوي الذي لم يروعنه فأين أحاديث فاطمة في كتب الشيعة الإمامية، وأين أحاديث الحسن والحسين والعسكري والهادي في كتب الشيعة الإمامية، علمًا بأنه لا توجد ولا رواية واحدة مسندة لفاطمة رضي الله عنها في كتاب الكافي وهوأجل الكتب عند الشيعة الإمامية، فهل يستلزم ذلك أن الكليني صاحب كتاب الكافي يطعن بفاطمة رضي الله عنها أم أن الأمور تكال بمكيالين.
-رابعًا: أحاديث جعفر عن الرسول قليلة بدليل أن الشيعة الإمامية لا يروون عن جعفر عن الرسول أحاديث مسندة إلا النزر اليسير، وهذا النزر اليسير ليس متصل الإسناد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل كله مرسل غير متصل.