من طبيعة الأمم والشعوب - كالأفراد تماما - المحافظة على ذاتيتها وأصالتها، فمثلا - هناك في فرنسا - ينادي رئيس أحد الأحزاب المحافظة بالتخلص من المسلمين لأنه يخشى منهم على الطابع المسيحي لفرنسا! وتتضافر دول أوروبا فيما بينها لكي تحافظ على ثقافتها الأوروبية الخاصة ولتحمى أهلها من الثقافة الأمريكية، وتتخذ إسرائيل من التوراة والتلمود والبروتوكولات وثائق ومعالم طريق نحو أهدافها، وتحيي لغتها العبرية الميتة من رقادها لتجعلها وسيلة لحفظ كيانها. من الواجب إذن على أمتنا - بل واجب واجباتها لأنها أمة الرسالة - أن تسترد وعيها بذاتها وتؤدي حق الله - تعالى - عليها لتستأنف دورها في قيادة البشرية كخير أمة أخرجت للناس.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[1] ينظر كتاب (الصحوة الإسلامية.. عودة إلى التراث) ط دار الدعوة بالإسكندرية.
[2] إعادة النظر في كتاب المصريين في ضوء الإسلام، أنور الجندي ص 260 ط دار الاعتصام بالقاهرة 1985م.
[3] ينظر كتاب (العالم الإسلامي اليوم، الاقتصاد - الموقع - الجغرافي - السكان - التعداد - المشكلات) . للدكتور عادل طه يونس - ط مكتبة ابن سينا سنة 1990م.
[4] اكتفينا بضرب المثال فيما يتصل فقط ببحثنا الذي نحن بصدده - أي العقيدة والفكر - أما النظم والقوانين والتشريعات فلها بحوثها ودراساتها بالمنهج المقارن التي تثبت تفوق الشريعة الإسلامية بأدنى نظر.
ينظر كتاب: أحكام إسلامية إدانة للقوانين الوضعية، للمستشار محمد غراب، ط. دار الاعتصام، 1986م.
[5] الإنسان ذلك الكائن الفريد ص 17- جون لويس- ترجمة د. صالح جواد الكاظم - الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة 1986م.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/62285/#ixzz40jeGmBaA