وقال:"وَكُتُبُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ مَمْلُوءَةٌ بِذِكْرِ فَضَائِلِهِ وَمَنَاقِبِهِ، وَبِذَمِّ الَّذِينَ يَظْلِمُونَهُ مِنْ جَمِيعِ الْفِرَقِ، وَهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ سَبَّهُ، وَكَارِهُونَ لِذَلِكَ. وَمَا جَرَى مِنَ التَّسَابِّ وَالتَّلَاعُنِ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ، مِنْ جِنْسِ مَا جَرَى مِنَ الْقِتَالِ. وَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَشَدِّ . النَّاسِ بُغْضًا وَكَرَاهَةً لِأَنْ يُتَعَرَّضَ لَهُ بِقِتَالٍ أَوْ سَبٍّ، بَلْ هُمْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ أَجَلُّ قَدْرًا، وَأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ، وَأَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَعِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَأَبِيهِ وَأَخِيهِ الَّذِي كَانَ خَيْرًا مِنْهُ، وَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِمَّنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَامَ الْفَتْحِ، وَفِي هَؤُلَاءِ خَلْقٌ كَثِيرٌ أَفْضَلُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَأَهْلُ الشَّجَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ، وَعَلِيٌّ أَفْضَلُ من جُمْهُورِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، بَلْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ إِلَّا الثَّلَاثَةَ، فَلَيْسَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ مَنْ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا"اهـ . [15]