فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 3182

قلت: فكرة الوصاية، عقيدة يهودية، فإن اليهود يرون أن لكل نبي وصيًا ، وأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام، ومن هنا دخلت فكرة الوصاية على معقتد الشيعة، ولذلك يذكر المجلسي في أخباره (أن عليًا هو آخر الأوصياء) (بحار الأنوار: 39/342) .

ب- والإمامة عند الشيعة تختلف عن الإمامة في الدين عند أهل السنة والجماعة، فالإمام عند الشيعة له من الخصائص كما للنبي !، يقرر ذلك محمد حسين آل كاشف الغطا -شيخ معاصر- ي كتابه أصل الشيعة وأصولها (ص85) يقول: (أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة، ويؤيد بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه.. فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه وأن ينصبه إمامًا للناس من بعده ) .

قلت: كلام الغطا وقبله المجلسي ، من جنس كلام غلاة الصوفية، الذين يزعمون أن الولي له من المنزلة التي تفوق الرسل فيقول شاعرهم:

مقام الولاية في برزخ فويق الرسول ودون النبي

فغلاة الصوفية جعلوا مرتبة الولاية في مرتبة وسطى ما بين النبوة والرسالة، ومن جهلهم أن جعلوا مقام النبوة أعلى من مقام الرسالة !، والشيعة الإمامية تعدت ذلك وجعلت منصب الإمام أعلى من منصب النبي والرسول، يقول نعمة الله الجزائري في زهر الربيع (ص 12) : (الإمامة العامة التي هي فوق درجة النبوة والرسالة ) ؛ بل إن أحد آياتهم في هذا العصر وهو هادي الطهراني أخذ منحنى عجيبًا في هذا الباب إذ يقول: (الإمامة أجل من النبوة، فإنها مرتبة ثالثة شرف الله تعالى بها إبراهيم بعد النبوة والخلة ...) (ودايع النبوة: ص 114) .

ولما قال بعض غلاة الصوفية إنه آخر الأولياء، كما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم آخر الآنبياء، قالت الشيعة الإمامية بأن عليًا رضي الله عنه هو آخر الأوصياء ! . فالأمر لا يعدوا كونه متابعة لليهود أوغلاة الصوفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت