فهرس الكتاب
أول من أثر عنه بشكل ظاهر بارز ، أنه أدعى بأنه السفير بين محمد بن الحسن العسكري الغائب وبين الشيعة هو عثمان بن سعيد العمري، حيث كان يتلقى اسئلتهم ومشكلاتهم، ويتلقى أموالهم التي يتقربون بها، ومن ثم يوصلها إلى الإمام الغائب . وقد تسابق كثير من الشيعة وادعوا بأنهم الباب، ويقومون بنقل مسائلهم ومشاكلهم إلى الإمام الغائب، طمعا في الأموال الوفيرة التي يجنونها من وراء ذلك، ولعثمان بن سعيد هذا وكلاء في البلاد الإسلامية يجبون الأموال ويحلون المشكلات عن طريق الإمام الغائب المزعوم ! . والفرق بين الباب والوكيل ، أن الباب يلتقي بالإمام مباشرة، أما الوكيل فإنه يقابل الباب فقط ولا يقابل الإمام . ولما مات عثمان بن سعيد أوصى بمنصب البابية بعده لابنه محمد،ولكن كثير من الشيعة لم ترتض هذا، وحصل بينهم هرج كبير ، واستفحل هذا الأمر كل يطلب هذا المنصب للحصول على المال ولا يهمه بعد ذلك ضل الناس أو اهتدوا. وأصبح يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضًا، فيذكر الطوسي في كتابه الغيبة (ص 244، ص 213-214) : بابين أحدهما: (باب: ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم الله ) ، و (باب: ذكر المذمومين من وكلاء الأئمة ) .