فهرس الكتاب
قلت: قال الشيخ ناصر القفاري: هذه مقالة شيعية اعتزالية، مبنية على مذهب المعتزلة الذين يقولون بأن القاتل قد قطع على المقتول أجله، وهي مقالة مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة، بأن كل من مات فقد استكمل أجله .
ونختم بقول علي الرضا ، كما ورد في رجال الكشي: أن عليًا الرضا قيل له إن قومًا وقفوا على أبيك ويزعمون أنه لم يمت قال: ( كذبوا وهم كفار بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو كان الله يمد في أجل أحد ، لمد في أجل رسول الله صلى الله عليه وآله ) [رجال الكشي: ص458] .
ج- المهدي بعد عودته المزعومة .
بسم الله المبديء المعيد .
المطلع على الرويات التي تخص عودة المهدي المنتظر، يرى فيها أمورًا يستشف منها خبايا صدور الشيعة الإمامية، ولا نقول هذا القول تخرصًا وعصبيةً ، بل هي الرويات كما سنذكرها:
فمن الرويات ما جاء الاعتقادات لابن بابويه، حيث يذكر عن الصادق أنه قال: (إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة ، قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام ، فلو قد قام قائمنا أهل البيت، أورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة، ولم يرث الأخ من الولادة ) [الاعتقادات: ص83] .
قلت: مما يظهر من الرواية التعصب المقيت للشيعة، حيث أنها تركت العلاقة الظاهرة هي علاقة النسب، إلى علاقة الأظلة .
ومن الرويات: ما جاء في بحار الأنوار أن قائمهم لا يأخذ الجزية ولا يقبلها: (ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ) [بحار الأنوار: 52/349] .
قلت: عدم قبول مهديهم المزعوم للجزية دائر بين ثلاثة أمور:
الأول: رفضه لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا كفر وزندقة .
الثاني: نقمته على ما سبق من أخذ الجزية من مجوس هجر ، ومن أهل الكتاب، لكون واضعي روايات الشيعة لا تسلم من أيدي يهودية أو مجوسية . فعبد الله بن سبأ رأس الطائفة يهودي أسلم ظاهرًا وبقي على يهوديته في الباطن .