فهرس الكتاب

الصفحة 2964 من 3182

وزعموا أن أبا عبد الله قال: أتى قوم من الشيعة الحسن بن علي عليه السلام بعد مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، فسألوه فقال: تعرفون أمير المؤمنين إذا رأيتموه ؟ قالوا: نعم ، قال: فارفعوا الستر فرفعوه ، فإذا هم بأمير المؤمنين عليه السلام لا ينكرونه . [المصدر السابق ] .

ولا يقتصر الظهور بالأئمة، بل حتى أعداء الشيعة يظهرون لهم وينتقمون منهم !! ، فيزعمون -كما يفترون- أن محمد الباقر قام يرمي خمسة حجارة في غير موضع رمي الجمار، ولما قيل له في ذلك قال: (إذا كان كل موسم أخرجا الفاسقين الغاصبين [يريدون بذلك أبا بكر وعمر رضي الله عنهما -ومعاذ الله أن يكونا كذلك -] ثم يفرق بينهما ههنا لا يراهما إلا إمام عدل، فرميت الأول اثنتين، والآخر ثلاثة، لأن الآخر أخبث من الأول ) [بحار الأنوار: 27/305، وبصائر الدرجات: ص 82] .

قلت: رويات الشيعة في هذا الباب أعني عقيدة الظهور، لا عاضد لها لا من نقل صحيح، ولا عقل صريح، وهي تتمة لسلسلة الرويات التي ينسجها الشيعة لشد الشيعة الإمامية إلى مذهبهم ، والثبات عليه، وتعليقهم بأماني كاذبة خادعة . وإلا فمن مات في الدنيا لا يعود حتى يبعث الله من في القبور لا من نبي مرسل، ولا إمام معظم، فالكل في دار البرزخ إما منعم، أو معذب حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

والله يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم .

عقيدة البداء عند الشيعة الإمامية

بسم الله الخلاق العليم .

البداء عند الشيعة الإمامية هو بمعنى نشأة الرأي الجديد، أو ظهور رأي آخر غير الأول، ويعنون بذلك أن الله قد يظهر له رآي آخر أو أمر آخر غير الأول . وسوف نتكلم عن فساد هذا المعتقد بعد أن نذكر مكانة هذه العقيدة عند الشيعة الإمامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت