فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 3182

ولقد أجاب مشايخ الشيعة عن هذه الشكوك والحيرة التي انتبابت بعض شيعتهم برويات فحواها أن الله في الأزل جمع بين طينة الشيعة -وهي غير طينة الأئمة- وطينة أهل السنة ، فما كان من حسنات وخير عند أهل السنة فسبب طينة الشيعة ، وما كان من فجور وشر عند الشيعة فهو من جراء طينة أهل السنة .يقول أبو جعفر -زعموا- لأبي اسحاق القمي: ثم إذا كان ( يوم القيامة نزع الله عز وجل مسحة الإيمان منهم [أي من أهل السنة] فردها إلى شيعتنا، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على أعدائنا، وعاد كل شيء إلى عنصره الأول ... قلت: جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟ قال: إي والله الذي لاإله إلا هو ) [علل الشرائع لابن بابويه: ص 489-490، وبحار الأنوار: 5/246-247] .

قلت: عقيدة الطينة مخالفة للكتاب والسنة والإجماع ، التي تخبر أن الإنسان لا يحمل وزر غيره، إلا إذا كان محدثًا فعليه آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شي، ولا يكسب الإنسان حسنات غيره إلا إذا سن في الإسلام سنة حسنة فله مثل حسناتهم لا ينقص ذلك من حسناتهم شيء . والقول بمقالة الشيعة هذه ، فيه اجتراء على الله ونسب الظلم إليه، فالعدل سبحانه لا يظلم الناس شيئًا ، ولا يبخس العامل عمله . والله الهادي .

الخاتمة .

بسم الله ذي الفضل والمن .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين، محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم الدين .

فإن منحة الباري علينا أن وفقنا لبيان بعض مايعتقده الشيعة الإمامية تجاه ربها وكتابه وانبيائه والمسلمين . وقد كتبنا ما يسره لنا مولانا، نصحًا للأمة، وتنبيهاَ للشيعة بما عندهم من المخالفات في العقيدة والتي تضاد أصول الشريعة .

فنسأل مولانا الجليل أن يصلح نياتنا، وأن يهدي ضال أمة الإسلام إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وكتبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت